السيد علي الحسيني الميلاني
220
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
فأتى علي . والمحبة من اللّه كثرة الثواب والتعظيم . وأجيب : بأنه لا يفيد كونه أحبّ إليه في كلّ شيء ، لصحّة التقسيم وإدخال لفظ الكلّ والبعض . الثالث : قوله عليه السلام في ذي الثدية : ( يقتله خير الخلق ) ، وقد قتله علي . وأجيب : بأنه ما باشر قتله ، فيكون من باشره من أصحابه خيراً منه ، وأيضاً فمخصوص بالنبي ، ويضعّف حينئذ عمومه للباقي . الرابع : قوله عليه السلام : ( أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي يقضي ديني ، وينجز وعدي ، علي بن أبي طالب ) . وأجيب : بأنه يدلّ على أنه خير من يتركه قاضياً ومنجزاً ، فلا يتناول الكلّ . الخامس : قوله عليه السلام لفاطمة : ( أما ترضين أني زوّجتك من خير أمتي ؟ ) . وأجيب : بأنه لا يلزم كونه خيراً من كلّ وجه ، ولعلّ المراد خيرهم لها . السادس : قوله عليه السلام : ( خير من أتركه بعدي علي ) . وأجيب : بما مر . السابع : قوله عليه السلام : ( أنا سيّد العالمين ، وعلي سيّد العرب ) . أجيب : بأن السيادة الارتفاع لا الأفضلية ، وإن سلّم فهو كالخبر لا عموم له . الثامن : قوله عليه السلام لفاطمة : ( إن اللّه اطلع على أهل الأرض واختار منهم أباك فاتّخذه نبياً ; ثم اطلع ثانية واختار منهم بعلك ) . وأجيب : بأنه لا عموم فيه ، فلعلّه أختاره للجهاد ، أو لبعليّة فاطمة . التاسع : أنه عليه السلام لما آخى بين الصحابة ، اتّخذه أخاً لنفسه . قيل : لا دلالة ، إذ لعلّ ذلك لزيادة شفقته عليه للقرابة وزيادة الألفة والخدمة . العاشر : قوله عليه السلام بعد ما بعث أبا بكر وعمر إلى خيبر فرجعا منهزمين : « لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله كراراً غير فرار »